النويري
51
نهاية الأرب في فنون الأدب
له [ الكي « 1 » ] ويؤكل « 2 » ، غير أنّه ردئ الجوهر ، إذا جفّ لا تكون له صلابة ، ويشبه أصله أصل الكرفس الجبلىّ ، وكذلك ورقه يشبه ورق الكرفس الجبلىّ أيضا . قال المسكىّ : فلمّا صرت إلى الجبل جرّبت ذلك فوجدته كما قال ، ورأيته كثيرا في جبال أبهر « 3 » وزنجان « 4 » . قال التّميمىّ : ومن القسط الحلو أيضا صنف آخر غليظ الرائحة يسمّى القرنفل ، ليس بطائل ، ويدخل في الدّخن « 5 » . وأمّا القسط المرّ - وهو الهندىّ - فيجلب من أرض الهند ؛ وأجوده ما ابيضّ ورزن ؛ ومن الهندىّ صنف يضرب إلى السواد لا خير فيه . قال : ومن المرّ نوع يسمّى القرنفلىّ ، ليس بطائل . وهذا النوع من القسط والذي يضرب إلى السواد أدناه وأسقطه ثمنا وقيمة . والقسط المرّ الأبيض يدخل في كثير من الأدوية والمعاجين الكبار ؛ ومنه يعمل دهن القسط ؛ ويشرب فينتفع به من أوجاع الجنبين والخواصر ويدرّ البول ويفتّح سدد الكبد ؛ وهو حارّ يابس قوىّ الحرارة [ واليبس « 6 » ] .
--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) وقد أثبتناها عن ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف ؛ وقد وردت هكذا بالكاف والياء ، ولم نجد هذا الاسم فيما راجعناه من كتب النبات الكثيرة التي بين أيدينا ولا في كتب اللغة . « 2 » في ( ا ) : « ويولد » ؛ وهو تحريف . « 3 » أبهر : مدينة بين قزوين وزنجان من نواحي الجبل ؛ ومنها إلى قزوين اثنا عشر فرسخا ؛ ومنها إلى زنجان خمسة عشر فرسخا ( تقويم البلدان صفحة 419 طبع أوروبا ) . « 4 » زنجان : أقصى مدن الجبال في الشمال ، وجنوبيها مدينة أبهر . قال في اللباب : زنجان مدينة على حدّ أذربيجان من بلاد الجبل . « 5 » الدخن ، جمع دخنة بالضم ، وهى بخور تدخن به الثياب والبيوت ، قاله القيصونى . وفى ( المحكم ) أنها شبه ذريرة تدخن بها الثياب أو البيت . « 6 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) .